سميح دغيم

91

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

لأنّ الجواهر العقلية هي فوق التغيّر والحدوث ، وكذا النفس من حيث ذاتها العقلية . وأمّا الأعراض ، فهي تابعة في الوجود للجواهر الصورية . ( رسح ، 50 ، 11 ) - إنّ تشخّص كل شيء عبارة عن وجوده الخاص به مجرّدا كان أو ماديّا ، وأمّا الأعراض فهي من لوازم الشخصية لا من مقوّماتها ، ويجوز أن يتبدّل كمّياته وكيفياته وأوضاعه تبدّلا من صنف إلى صنف ومن نوع إلى نوع والشخص " هو هو " بعينه . ( شهر ، 262 ، 10 ) أعراض أولية - إنّ ما يختصّ بنوع من الأنواع التي تحت موضوع ربما يعرض لذات ذلك الموضوع بما هو هو ؛ وأخصّية الشيء من شيء لا ينافي عروضه لذلك الشيء من حيث هو وذلك كالفصول المنوّعة للأجناس . فإنّ الفصل المقسّم عارض لذات الجنس من حيث ذاته مع أنّه أخصّ منها . والعوارض الذاتية والغريبة للأنواع قد يكون أعراضا أولية للأجناس وقد لا يكون كذلك ، مع أن القسمة بها تكون أوليّة مستوعبة . فاستيعاب القسمة قد يكون بغير أعراض أوليّة فيكون القسمة أوليّة ذاتيّة والأعراض غريبة . وقد يتحقّق أعراض أولية ولا يقع القسمة بها أولية مستوعبة نعم كل ما يلحق الشيء لأمر أخصّ وكان ذلك الشيء ، مفتقرا في لحوقه إلى أن يصير نوعا متهيّأ لقبوله ، ليس عرضا ذاتيّا بل غريبا على ما هو مصرّح في كتب الشيخ وغيره ، كما أن ما لا يلحق الموجود إلّا بعد أن يصير تعليميّا أو طبيعيّا ؛ فليس البحث عنه من العلم الإلهي في شيء . ( مسق ، 8 ، 18 ) أعراض مشخّصة - إنّ تشخّص كل شيء عبارة عن نحو وجوده الخاص به ، مجرّدا كان أو ماديّا ، كما حقّقه المحقّقون ، ويستفاد من مؤلّفات الحكماء ، وصرّح به المعلّم الثاني وغيره من العظماء . وما اشتهر من كون العوارض المادية مشخّصات ، إنّما هو بمعنى آخر ، وهو أنّ كل شخص مادي يلزمه ما دام وجوده في مادته ، كمية ما ، وكيفية ما ، ووضع ما ، وأين ما ، وزمان ما ، كل منها من حدّ خاص ، إلى حدّ خاص ، لو تجاوز شيء من تلك الأعراض وخرج عن الحدّين المخصوص له ، انعدم ذلك الشخص . وذلك لاحتياجه في نحو وجوده المادي إلى تلك الأعراض على الوجه المذكور ، فتلك الأعراض التي من لوازم وجوده وعلامات شخصيّته ، يقال لها الأعراض المشخّصة بهذا المعنى . ( مبع ، 386 ، 15 ) أعراف - أمّا الأعراف فهو سور بين الجنّة والنار له باب باطنه وهو ما يلي الجنّة فيه الرحمة ، وظاهره وهو ما يلي النار من قبله العذاب يكون عليه من تساوت كفّتا ميزانه فهم ينظرون بعين إلى الجنّة وبعين أخرى إلى النار ، وما لهم رجحان بما يدخلهم اللّه أحد الدارين . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 316 ، 4 )